كشف تفاصيل جديدة بـ Amstetten.. اختناق 150 خنزيراً العام الماضي وإغلاق المزرعة فوراً بالنمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

أكدت مديرية الخدمات البيطرية في مقاطعة النمسا السفلى (Landesveterinärdirektorin) Christina Riedl حقيقة نفوق 150 خنزيراً اختناقاً العام الماضي في مزرعة لتسمين الخنازير بـ Bezirk Amstetten إثر عطل فني في نظام التهوية، وذلك عقب الكشف عن كارثة بيئية وإهمال جسيم في المزرعة ذاتها تمثلت في العثور مؤخراً على نحو 400 خنزير نافق ومتحلل واختفاء نحو 1,000 آخرين، مما أدى لإغلاق المزرعة فوراً وفتح تحقيقات موسعة حول سلامة وصحة الحيوانات والإجراءات الرقابية المتبعة.

اكتشاف مئات الخنازير النافقة وتفاصيل حادثة العام الماضي

وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف شهر يوليو الماضي، عندما تقدم سكان المنطقة بشكاوى رسمية جراء انتشار روائح تعفن كريهة صريحة صادر عن مزرعة تسمين الخنازير في Bezirk Amstetten. وعقب تفتيش الموقع، تم العثور على نحو 400 خنزير نافق وفي حالات تحلل متقدمة، إضافة إلى تسجيل نقص وعدم تطابق في الأعداد بحوالي 1,000 حيوان آخر، يُرجح أنها نفقت وافترست بعضها نتيجة الجوع والإهمال الشديد. وعقب انتشار الخبر، كشف جمعية مناهضة مصانع الحيوانات (Verein gegen Tierfabriken – VGT) أن المزرعة ذاتها شهدت العام الماضي حادثة اختناق 150 خنزيراً. وفي تصريح لبرنامج “NÖ heute”، أكدت الدكتورة Christina Riedl صحة هذه المعلومة، مشيرة إلى أن حادثة العام الماضي كانت ناتجة عن تعطل فني في نظام التهوية، وهو أمر قد يحدث حتى في المزارع المنظمة بشكل جيد.

دور الرقابة والمسؤولية المباشرة لمالكي المزارع

وأفاد بيان صادر عن مكتب مستشارة المقاطعة المسؤولة عن رفاهية الحيوان Susanne Rosenkranz (عن حزب FPÖ)، بأن المزرعة المعنية خضعت لفحوصات وتفتيش دوري منتظم حتى شهر ديسمبر من العام الماضي. وأوضحت Christina Riedl أنه في حالات الأعطال الفنية يلتزم مربو الملاذات والحيوانات بإبلاغ السلطات المختصة، حيث تتولى الجهات البيطرية التفتيش للتأكد من إصلاح أجهزة التهوية واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الحادثة مستقبلاً. وشهدت Riedl على أن المسؤولية المباشرة تقع دائماً وأولاً على عاتق مربي الحيوانات (Tierhalter) للتأكد من سلامتها، مؤكدة أنه لو تحمل كل شخص مسؤوليته الكاملة لما آلت الأوضاع إلى هذا الحد.

إجراءات التفتيش البيطري وإغلاق المزرعة

وفي مقابلة مع المذيع Thomas Birgfellner عبر شاشة “NÖ heute”، وصفت رئيسة قسم الشؤون البيطرية بالنمسا السفلى الحادثة بـ “المحبطة والمؤلمة للغاية”. وأوضحت أن هذه الحالة تبرز أهمية الوجود الميداني للأطباء البيطريين الرسميين (Amtstierärzte) للتدخل السريع والسليم، حيث جرى اتخاذ قرار فوري بإغلاق المزرعة وتوقف نشاطها. وأشارت Riedl إلى أن السلطات البيطرية تنفذ سنوياً زهاء 6,000 عملية تفتيش على المزارع والمؤسسات الزراعية في النمسا السفلى بناءً على خطة رقابية سنوية، تتضمن زيارات عشوائية مكثفة للمزارع الكبيرة أو تلك التي تمتلك أنواعاً متعددة من الحيوانات أو أظهرت تجاوزات سابقة، فضلاً عن جولات التفتيش الفورية القائمة على الشبهات والبلاغات.

موقف نقابة الزراعة ودعم المزارعين في الأزمات

من جانبها، أعربت غرفة الزراعة (Landwirtschaftskammer) في النمسا السفلى عن موقفها الحاسِم، واصفة الأوضاع في المزرعة المعنية بـ “غير المقبولة مطلقاً”، ومؤكدة أنها لا تعكس على الإطلاق العمل الجاد والمسؤول الذي تقوم به كافة مزارع الخنازير الأخرى في المقاطعة. ودعت مديرية البيطرة وغرفة الزراعة المزارعين الذين يواجهون صعوبات وضغوطاً نفسية أو تشغيلية إلى طلب المساعدة مبكراً والتواصل مع الجهات الداعمة، مثل خط المساعدة النفسية والاجتماعية للمزارعين (Bäuerliches Sorgentelefon) على الرقم (0810/676810)، أو مركز استشارات جودة الحياة في المزارع (Lebensqualität Bauernhof)، إضافة إلى خطوط الدعم النفسي العامة وطوارئ الأزمات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى